البهوتي
427
كشاف القناع
ماله ) أي الميت ( بالواجب الذي عليه تحاصوا ) أي وزع ما تركه على جميع الديون بالحصص سواء كانت دين آدمي أو لله أو مختلفة ( والمخرج بذلك ) أي الواجبات والتبرعات ( وصيه ) إن كان ( ثم وارثه ) إن كان أهلا ( ثم الحاكم ) إن لم يكن وارث أو كان صغيرا ولا وصي له أو أبى الوارث إخراجه ( وإن أخرجه ) أي الواجب ( من لا ولاية له من ماله أجزأ ) كقضاء الدين عن حي بلا إذنه ( كما لو كان ) القضاء ( بإذن حاكم ، وإن قال ) الموصي : ( أخرجوا الواجب من ثلثي ، أخرج من الثلث ، وتمم ) الواجب ( من رأس المال ) لما تقدم من وجوب إخراج الواجبات من رأس ماله ( فإن كان معها ) أي الواجبات ( وصية تبرع ، فإن فضل منه ) أي الثلث ( شئ ف ) - هو ( لصاحب التبرع ) ( 1 ) . لأن الدين تجب البداءة به قبل الميراث والتبرع فإذا عينه في الثلث وجبت البداءة به ، وما فضل للتبرع ( وإلا ) بأن لم يفضل شئ من الثلث بعد إخراج الواجب منه ( بطلت الوصية ) ( 2 ) بالتبرع ، كما لو رجع عنها . إلا أن تجيز الورثة ، فيعطى ما أوصي له به . باب الموصى له هو الركن الثالث للوصية ( تصح الوصية ) من المسلم والكافر ( لكل من يصح تمليكه من مسلم وكافر معين ) لقوله تعالى : * ( إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا ) * [ الأحزاب : 6 ] . قال محمد ابن الحنفية : هو وصية المسلم لليهودي والنصراني ، ولان الهبة تصح لهم فصحت لهم الوصية ( ولو ) كان الكافر ( مرتدا أو حربيا ولو ) كان ( بدار حرب ) كالهبة له . قال في المغني : الآية ، أي * ( لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ) * [ الممتحنة : 8 ] . إلى آخرها ، حجة لنا فيمن لم يقاتل . فأما المقاتل فإنما نهي عن توليه لا عن بره ، والوصية له ( 3 ) . وقال الحارثي : الصحيح من القول : أنه إذا لم يتصف بالقتال ، أو المظاهرة